خاطب نائل الكباريتي الرئيس الأنيق والدقيق لغرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي التي تسببت باستفزاز رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز خلال زيارته غرفة التجارة، فاتحا جروح أنهكت مشاعر الأمعاء السياسية والاقتصادية للشعب الأردني، مثل الخوف من القادم والاشمئزاز من تقاعس الحكومة مع جو من الوضوح الشديد .

بلا شك، ان كلمة الكباريتي تستحق الوقوف عندها لأنها من الخطابات الجذابة ودعوة للحريات والسياسات المفقودة التي خلقت خوفا طويل الأمد من سياسات البلاد ومستقبلها، وبشكل غير مباشر اتاحت بصيص من اللوم والخوف من إدارة المخابرات والأجهزة الأمنية التي ساهمت في اعدام وقود الراي الحر والتفكير بلا قيود

الكباريتي

( نائل الكباريتي رئيس غرفة تجارة الاردن )

واقصد إن حرية التعبير التي لم تعد وفيرة أدت إلى الأزمة السياسية والاقتصادية الحالية، والتي تعد في الأساس مثالاً جلب للأردنيين الى هذا المكان الصعب واغلق أمامهم بتواجد حكومة ضعيفة بلا ولاية ولا تحمى الآراء والحريات كل سبل وأبواب التقدم بنجاح.

ولكن ما يلي في حياة الشعب الاقتصادية والسياسية هو أقل قابلية للتنبؤ به، وهو تنقيب واضح للعيان عن ترسيخ “مملكة الخوف”

في مواجهة العديد من علامات التحذير التي لم تؤخذ في الاعتبار، لا من قبل الملك أو الحكومة فيما يتعلق بحالة المملكة، وكلاهما يحجبان النظر ويتجاهلان رؤى الصخب والخسارة في جميع قنوات العمر المتوقع للمملكة والتي تدعو الحركة الصهيونية لا نهاءها و إقامة النظام البديل.

يعيش الأردن أسوأ المثلية في تلاشي الزمن ضد مصلحة تواجدها، والحقيقة أن السياسة الحالية الفاشلة تزرع الخوف كتهديد عام للديمقراطية وتساهم بتفاقم أزمة سياسية بجميع أشكالها وأحجامها ، ولا تستقطب أفكارًا حكيمة من مفكري المستقبل فحسب بل تحاربهم و تهجرهم و تطردهم و تخونهم، ولا تكتفي بذلك لكنها تقتل أيضًا جميع الأحداث التاريخية في الماضي من مملكة موثوقة حقيقية في الماضي لصالح التعدي علي حقوق العشائر أصحاب الأرض الأصليين ، وتهزم أيضًا المظاهر الإنسانية للمواطنين الأردنيين من خلال المزج بين الحجج النظرية لوزراء بل كفاءة وتفريق أجهزتها الأمنية للنهج المنفتح و تقسيمه لاستبدال الديمقراطية بالخوف والغضب وإلقاء الضوء على انتشار الأشخاص الغاضبين مما ووصلت اليه المملكة بادعاء كاذب انهم هم الذين يهدمون أي عمل وكل أمل بناء من خلال الحراك الشعبي.

مملكة الخوف.jpeg

رحيل الحكومة الفوري وتجميع القوى الوطنية في الداخل والخارج لمكافحة الفساد السياسي بالدرجة الاولي ووضع حد لانتهاكات حرية الرأي ولتشكيل حكومة قوية قادرة نظيفة هي أحد حلول النجاة من مستنقع الفشل المتراكم من تلك الحكومة ومن سبقها.

aftoukan@hotmail.com

.

واحد من هذا المجلد النحيل هو كيف يتحرك تدريجيا وبدقة ، والتفكير بجدية أكبر وإعادة النظر في الافتراضات الاقتصادية الحكومية

By عبد الفتاح طوقان

مفكر وكاتب حاصل علي بكالوريوس هندسة ، ماجستير قانون دولي ، دكتوراه في الاعلام. تخرج من كلية فيكتوريا بالاسكندرية ، زار ١٧٠ مدينة عالمية،اعد و قدم العديد من البرامج المتلفزة في بث مباشر لكل من فضائية الاْردن ، دبي ، العربية، الام بي سي ، الشروق، العقارية ، الفلسيطينية و الل ايه آر تي ونشر مئات من المقالات في الصحف العربية وله مؤلفان يعتبران مرجعا في صيانة الطرق و الاخر مقارنة قانونية بين الكفالات المشروطة و غير المشروطة . قدم ١٠٠ محاضرة حول العالم في مجالات مختلفة عضو الاتحاد الدولي للكتاب و نقابة الصحفيين في أونتاريو كندا بالاضافة الي نقابة المهندسيين الكندية وجمعية المحامين في أونتاريو . و يكتب " مهندس الدقيقة الواحدة " التي يتابعها ثمان آلاف مهندس و مستشار حول العالم في موقع لينكدان حيث صنف ضمن قائمة اهم ٥٠ مهندس في امريكا و كندا

علق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.