اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل

اتفاقية كامب ديفيد  ذات الصلح المنفرد الخارج عن الاجماع العربي بأقسامها الثلاث اولا : حكم ذاتي في غزة و الضفة ، ثانيا :سلام مع اسرئيل و ضمان امنها و حدودها  وثالثا : دور مصر و اسرائيل في ان تطبق علي جميع دول الشرق الاوسط وقعها الرئيس انور السادات ومناحم بيجين في ١٧ سبتمبر ١٩٧٨ تبعها توقيع اتفاق سلام في ٢٦ اذار ١٩٧٩ في واشنطن.

اتفاقية سلام دون المطالبة بأي تنازلات من الاحتلال الإسرائيلي، ودون مطالبة الاحتلال بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، حيث تم قامت جامعة الدول العربية بتعليق عضوية مصر من عام ١٩٧٩ إلى ١١٩٨٩م بسبب التوقيع على هذه الاتفاقية،

كانت الاتفاقية هي مفتاح إنهيار وتفكيك الامة العربية خصوصا بعد طرد مصر من جامعة الدول العربية و نقل مكاتبها الى تونس بإجماع عربي كامل و مقاطعة مصر . لقد كانت الاتفاقية بداية طريق الهاوية للاستسلام وضياع الحقوق ليس فقط بالنسبة للقضية الفلسطينية بل امتدت لابتلاع مصر ووضعها تحت “بنديرة” إسرائيل من خلال تقييد الموقف المصري وتحييدها عن اي مسانده لدول عربية ان تعرضت لهجوم من اسرائيل، وانهت اتفاقية الدفاع العربي المشترك و مهدت لاستسلام دول اخرى و التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، و لم تستفد مصر اقتصاديا ولا سياسيا ما كان يعتقد السادات ان مغارة علي بابا ستمطر ذهبا علي مصر، و جعلت مصير الأمن المائي المصري بعد أربعين عاما من الاتفاقية رهينا بقرار سد النهضة  الإثيوبي و الذي كانت وراءه إسرائيل ومولته دولا عدة من ضمنها دول خليجية.

و بعد ٤١ عاما يبقى السؤال ماذا استفادت مصر من توقيع الاتفاقية ؟ و هل وضع المواطن المصري اصبح افضل ؟ هل الاقتصاد المصري اصبح اقوي؟ و الي اين تتجه مصر ؟

يقول هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ، في مذكراته ان الرئيس السادات كان متسرعا و منح اسرائيل اكثر مما طالبت به، و اضاف انه لو كان مستشارا للرئيس السادات لاتي لمصر بأفضل النتائج و التي تنازل عنها السادات ، معتبرا ان السادات كان لا يفاوض عن مصر بقدر ما كان يسعى لمنح إسرائيل ما تريد .

 لقد همشت الاتفاقية حقوق الدولة الفلسطينية، عن الطريق السماح باستخدام قضيتها كورقة مساومة بين مصر، وإسرائيل، مما أدى إلى أن  تصبح الضفة الغربية مقاطعة إسرائيلية فعلية، من دون تحقيق السلام في الشرق الأوسط

جولدا

الاتفاقية في قسمها الثالث نصت على ان تضمن كل المبادىء التي يجب تطبيقها لجميع دول الشرق الاوسط في المنطقة وهو ما اوصل الإمارات مؤخرا الي اتفاقية تطبيع مع إسرائيل ضمن ترحيب مصري على المستويات سبقه تسليم جزر تيران وصنافير الي السعودية.

اهم ما نصت عليه الاتفاقية

الاعتراف المتبادل بين الطرفين، ووقف حالة الحرب القائمة منذ الحرب العربية ضد إسرائيل عام ١٩٤٨ النكبة الفلسطينية، بالإضافة لتطبيع العلاقات وسحب إسرائيل المدنيين وكامل قوتها العسكرية من شبه جزيرة سيناء، التي قامت باحتلالها خلال حرب عام ١٩٦٧ أو ما يعرف بالأيام الستة، كما وافقت مصر على ترك شبة جزيرة سيناء أرضًا منزوعة السلاح، وحرية مرور السفن الإسرائيلية من خلال قناة السويس، وايضًا اعتراف مصر بمضيق تيران وخليج العقبة على أنها ممراتٍ مائية دولية، هذا الاتفاق جعل مصر أول دولة عربية تعترف بالاحتلال الإسرائيلي كدولة رسميًا

كتب تحدثت عن اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل

 و لمزيد من المعلومات القيمة اليكم بعض الكتب التي تحدثت عن هذه الاتفاقية، فجمعت وثائقها أو انتقدت مسارها، أو حللت تداعياتها ونتائجها.

بيجين

١.مهمتي في إسرائيل

المؤلف: سعد مرتضى
الناشر: دار الشروق, القاهرة

مؤلف الكتاب هو أول سفير مصري وعربي يمثل بلاده في إسرائيل بعد زيارة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات تل أبيب في نوفمبر/تشرين الثاني ١٩٧٧، وبعد توقيع اتفاقية كامب ديفد وبدء ما سمي “عملية السلام” في نهاية السبعينيات من القرن الماضي.

ويحكي الكاتب كيف عاش أجواء عصيبة في مهمته, وكيف وجد المجتمع الإسرائيلي, وكيف تعامل معه ومع القضايا التي كلف بها أثناء توليه مسؤولية امتدت ٣١ شهرا, ابتداء من فبراير/شباط ١٩٨٠ حتى العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي قررت الحكومة المصرية بسببه سحب سفيرها في سبتمبر/أيلول ١٩٨٢.

٢.كامب ديفد خروج مصر إلى التيه

المؤلف: رباب يحيى عبد المحسن
الناشر: مكتبة مدبولي

تعتبر مؤلفة الكتاب اتفاقية كامب ديفد “نكبة ثانية” بعد نكبة ١٩٤٨ التي تم فيها تهجير الفلسطينيين عن ديارهم وقراهم بعد مجازر ارتكبتها في حقهم العصابات الصهيونية.

وترى الكاتبة أيضا أن هذه الاتفاقية “مخالفة للدستور” من حيث الشكل والموضوع، وأنها “امتداد للسياسة الاستعمارية في القضاء على الدور القومي لمصر منذ محمد علي”، وأن بوادر الاتفاقية بدأت مع بداية حكم السادات و”إقدامه على تصفية ثورة يوليو”.

٣.من كامب ديفد إلى المعاهدة: خلفية القرار الإسرائيلي

المؤلف: محمود سويد
الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

يتناول الكتاب الرواية الإسرائيلية لوقائع مفاوضات كامب ديفد مع المصريين، كما يعرض آراء مسؤولين سياسيين وعسكريين وخبراء ومعلقين بشأن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

ومع الكتاب أيضا ملحق يضم الوثائق الأساسية للمعاهدة وملاحقها، والرسائل المتبادلة بين أطرافها، والوثائق الصادرة بشأنها من الجهات العربية الرسمية، والوثائق التي تتضمن المواقف الدولية الرئيسية.

٤.المعاهدة المصرية الإسرائيلية: نصوص وردود فعل

الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينيه

يضم هذا الكتاب نص معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل وملاحقها والرسائل المتبادلة بين الأطراف الثلاثة المشاركة فيها، ونصوص موافقة كل من مجلس الشعب المصري والكنيست الإسرائيلي على المعاهدة.

ويعرض الكتاب أيضا الردود العربية الرسمية وغير الرسمية على المعاهدة، وأبرز المواقف الدولية منها، ومعه ملحق يعرض الإجراءات التي اتخذتها الدول العربية ضد النظام المصري والإجراءات المضادة من قبله.

٥.مشاريع التسوية الإسرائيلية 1967-1978: دراسة توثيقية نقدية

المؤلف: إلياس شوفاني
الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

يقدم الكتاب عرضا توثيقيا نقديا لأبرز مشاريع التسوية التي طرحتها القوى السياسية الإسرائيلية المختلفة في الفترة الممتدة من حرب ١٩٦٧ إلى تولي حزب الليكود بزعامة مناحيم بيغن سنة ١٩٧٧

ويناقش الكتاب مشاريع التسوية التي قدمها كل من حزب العمل وحزب مبام، ومشروع رئيس قسم الاستيطان في الوكالة اليهودية رعنان فايتس، وكذا المشروع الذي قدمه حزب الليكود (مشروع بيغن للتسوية).

٦.الاتحاد السوفياتي وكامب ديفد

المؤلف: رشيد الخالدي
الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

يتتبع الكتاب سياسة الاتحاد السوفياتي السابق خلال العام الذي تلا توقيع اتفاقية كامب ديفد بين مصر وإسرائيل، وانتقادات الاتحاد للسياسات الأميركية والإسرائيلية والمصرية، ومعارضته إياها.

كما يتناول بعض المشكلات والمصاعب التي واجهت صناع القرار السوفياتيين نتيجة معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية، ويتقصى بعض جوانب العلاقات الثنائية بين الاتحاد السوفياتي والدول العربية.

٧.المعاهدة المصرية الإسرائيلية وأبعادها الإستراتيجية والعسكرية

المؤلف: رياض الأشقر
الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

يستعرض الكتاب المكاسب الإستراتيجية والعسكرية التي حققتها إسرائيل من وراء اتفاقية كامب ديفد، ويحلل كيف استفادت من إبعاد مصر عن الصراع العربي الإسرائيلي.

ويبحث المؤلف دور هذه الاتفاقية في إرساء قواعد السياسة الأميركية في المنطقة، وسعيها لإقامة نظام إقليمي جديد بها، وكذا الدور الأميركي في القضية الفلسطينية بعد هذه المعاهدة.

٨.الآثار الاقتصادية لاتفاق كامب ديفيد

المؤلف: عاطف قبرصي
الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الكويت

يتناول الكتاب النتائج الاقتصادية لاتفاقية كامب ديفد، والمكاسب التي حققتها منها إسرائيل، معتبرا أن هذه المكاسب لم تجنها من مصر فقط بل من كل الدول العربية.

ويرى المؤلف أيضا أن لإسرائيل منافع أخرى من الاتفاقية تتجاوز الجانب الاقتصادي إلى الجوانب العسكرية والسياسية.

٩.من تسوية إلى حلف: طريق بيغن إلى القاهرة

المؤلف: إلياس شوفاني
الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

يتتبع الكتاب مراحل مفاوضات اتفاقية كامب ديفد، ويستخلص المضاعفات التي انطوت عليها هذه الاتفاقية، ويرى المؤلف أن هذه المفاوضات وتوقيع المعاهدة بين مصر وإسرائيل لم يحققا سلاما عادلا وشاملا ودائما في المنطقة كما كان يمني به الرئيس السادات.

١٠.السلام الضائع في اتفاقيات كامب ديفيد

المؤلف: محمد إبراهيم كامل
الناشر: دار طلاس للدراسات والنشر

تنبع أهمية هذا الكتاب من كون مؤلفه كان وزيرا للخارجية لفترة قصيرة في الفريق الحكومي للرئيس السادات. وقد حكى فيه حصاد الأشهر العشرة التي قضاها في هذا المنصب، وتناول بالخصوص مفاوضات كامب ديفد، التي سافر مع السادات إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة فيها، قبل أن يقدم استقالته عشية توقيع الاتفاقية بين مصر وإسرائيل.

وكتب كامل في كتابه أن “ما قبل به السادات بعيد جدا عن السلام العادل”، وانتقد كل اتفاقات كامب ديفد لكونها لم تشر بصراحة إلى انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة والضفة الغربية ولعدم تضمنها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

كامل

١١.زيارة السادات لإسرائيل: وثائق وتعليقات إسرائيلية

المؤلف: إلياس شوفاني
الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

يقدم الكتاب وثائق رسمية عن زيارة السادات إلى إسرائيل سنة 1977، مأخوذة عن مصادر إسرائيلية، ويشتمل على خطاب السادات في الكنيست وكذا خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل مناحيم بيغن.

ويعرض الكتاب أيضا وقائع المؤتمر الصحفي المشترك وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين وقادة الكتل النيابية في الكنيست، بالإضافة إلى تعليقات الصحف الإسرائيلية على الزيارة، وردود عرب الأراضي المحتلة عليها.

مطار القدس

١٢.العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسرائيل

المؤلف: عادل حسين
الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

يتتبع المؤلف في هذا الكتاب تطور العلاقات الاقتصادية المصرية الإسرائيلية منذ توقيع معاهدة السلام، وأهمية هذه العلاقات بالنسبة لإسرائيل التي ترى أنها بذلك ستجد لنفسها عبر البوابة المصرية مكانا في اقتصاد المنطقة. كما يدرس الكتاب التوجهات والسياسات الاقتصادية الجديدة في مصر.

١٢.مخططات إسرائيل الاقتصادية في ضوء معاهدة الصلح المنفرد

المؤلف: سمير جبور
الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

مادة هذا الكتاب مترجمة من مصادر إسرائيلية، وتتناول الأطماع الاقتصادية الإسرائيلية في البلدان العربية، وتستعرض مراحل تطور الاقتصاد الإسرائيلي وارتباطه بالاحتكارات الإمبريالية، وكذا التصورات والأطروحات الاقتصادية لما سمي “اقتصاد السلام”، والتأثيرات المباشرة لمعاهدة الصلح في الاقتصاد الإسرائيلي، إضافة إلى مجالات التعاون الاقتصادي مع مصر والمخططات المستقبلية للتعاون الاقتصادي الإسرائيلي مع مصر وبعض الدول العربية.

By عبد الفتاح طوقان

مفكر وكاتب حاصل علي بكالوريوس هندسة ، ماجستير قانون دولي ، دكتوراه في الاعلام. تخرج من كلية فيكتوريا بالاسكندرية ، زار ١٧٠ مدينة عالمية،اعد و قدم العديد من البرامج المتلفزة في بث مباشر لكل من فضائية الاْردن ، دبي ، العربية، الام بي سي ، الشروق، العقارية ، الفلسيطينية و الل ايه آر تي ونشر مئات من المقالات في الصحف العربية وله مؤلفان يعتبران مرجعا في صيانة الطرق و الاخر مقارنة قانونية بين الكفالات المشروطة و غير المشروطة . قدم ١٠٠ محاضرة حول العالم في مجالات مختلفة عضو الاتحاد الدولي للكتاب و نقابة الصحفيين في أونتاريو كندا بالاضافة الي نقابة المهندسيين الكندية وجمعية المحامين في أونتاريو . و يكتب " مهندس الدقيقة الواحدة " التي يتابعها ثمان آلاف مهندس و مستشار حول العالم في موقع لينكدان حيث صنف ضمن قائمة اهم ٥٠ مهندس في امريكا و كندا

علق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.