Date

قانونيا : هل يتعرض الملك عبد الله الثاني للسجن في عهد “الرئيس بايدن”؟

 

لا شك ان عاصفة “باندورا” ليست مثل إعصار شاهين الذي أصاب الخليج و لا تسونامي الشرق في المحيط الهندي، بل هي مجموعة وثائق عاتية نشآت من تحرك ٧١٢ صحفي عالمي أدت الي انفجارات سياسية بركانية تناولت فيه أموال و عقارات و شركات ( اوف شور – عابره للبحار) يمتلكها الملك عبد الله الثاني  جعلته محط انظار الرئيس الأمريكي “بايدن” و المفترض انه سنده و حليفه ، و للأسف اتي بيان ديوان ملكي لا يقنع  راعي ابل او ماعز في البادية الأردنية او جبال عجلون او الشوبك متناسين ان الشعب الأردني  في كل عائله اردنية يوجد على الأقل واحد من حملة شهادات الدكتوراه، وأن الملك غير معفي من المسائلة في أمريكا و خارج حدود المملكة الاردنية .,

هذا و الاردنيون لم يعهدوا قصورا باذخة في الداخل و لا الخارج للملوك و لدلالة على ذلك سكن الملك طلال و الذي يعتبر المنزل ذو أهمية في سياق تاريخ الأردن الحديث إذ أنه المسكن البسيط و المستآجر و اكرر هنا الذي استأجره الأمير (لاحقاً الملك) طلال وعاشو  فيه مع زوجته الملكة زين الشرف حينما كان ولياً للعهد منذ عام 1937 وحتى تنصيبه ملكاً في عام 1951. وقد ولد به الملك الحسين و أمضى الملك سنتان من طوفلته به. 

(  سكن الملك طلال )

كاردشيان فاتنة الاغراء نجمة تلفزيون الواقعي و المليارديرة لم تفكر في شراء قصر ب ١٠٠ مليون

 وادت نشر الوثائق من قبل الصحافيين الاستقصائيين في كافة الجرائد العالمية و تصدرها لكل نشرات الاخبار و المؤسسات الإعلامية  الي توتر في القصر الملكي بسبب ارتطام مصداقية الملك و صورته الناجمة عن إعصار تعدى الساحة المحلية و ارتفع فوق الساحات العالمية ، و منها مثلا حديث عن “تهرب ضريبي باستخدام الملك عبد الله الشريف الهاشمي – الاسم للمشترى-  و تملكه ٣٦ شركة لشراء ١٥ بيتا و قصرا فاخرا  في انحاء العالم من ضمنهم عقارات في كاليفورنيا و لندن واسكوت وغيرها من المدن العالمية بحجة واهية دفع بها اعلام الديوان الملكي منها ” عدم الإعلان عنها كان بسبب الخصوصية و ليس السرية ، و انها للإقامة و التقاء الضيوف الرسميين ، و انها من ماله الخاص، و ان ما حدث اختراق امني “.

( كيم كاردشيان مذيعة التلفزيون الواقعي)

لن اكرر ما تناقله محللين عن أسباب الشراء في كاليفورنيا التي تبعد ٤٠٠٠ كيلومتر عن عاصمة القرار الأمريكي حيث تتخذ القرارات وتتم المقابلات، واشنطن ولا عن القيمة المرتفعة ١٠٠ مليون دولار لشراء قصر باذخ لم تفكر فيه حتي كيم كارداشيان (ثروتها ٧٨٠ دولار و حصلت على ٣ مليارات عند طلاقها من المغني كانيه وست)  ولا عدنان خاشقجي في عز ثراءّ و عنفوانه ( اغني رجل في العالم في الثمانينات بثروة قدرت حينها ٩ مليارات دولار).

 كما لن اتناول لماذا لا تتم المقابلات في منزل السفير او السفارة مثلما كان يفعل الملك الحسين رحمه الله، و كما يفعل الرئيس عبد الفتاح السيسي أو نتانياهو او الشيخ تميم حاكم قطر او حسن بلقية ( ٢٠ مليار دولار ثروته) او ملك تايلاند ( ثروته ٣٠ مليار دولار) و غيرهم، اليس لبلادهم سفارات و لديهم اجتماعات و خلافه  عند زيارتهم الي أمريكا،  علما ان بيت السفير والسفارة الأردنية في واشنطن كانا من ضمن خلافا ت التركة حسبما أوضحت الملكة نور من خلال محاميها حنذاك لانهما كانا باسم الملك الراحل الحسين و ليس باسم حكومة المملكة الأردنية الهاشمية، و بالتالي يحق لها ٥٠٪ من كل ما تركه الملك الحسين في انحاء العالم و لم يكن مسجلا باسم الدولة الأردنية باعتبارها مواطنة امريكية .

القضية اكبر من شرآء قصور، و بيان الديوان افتقر مقومات الحقيقية لاثبات الافتراء علي الملك

عموما، القضية أكبر من خبر في صحيفة عن شراء قصور و ممتلكات و اكبر من خصوصيات الملك و بنود “عدم مسؤوليته حسب الدستور الأردني”، انها قضية خارج الحدود الضيقة في الساحة المحلية الاردنية لقبضة يد الامن و إطالة اللسان و بيانات الديوان الملكي التي لا تسمن من جوع و أتت جوفاء باهته زادت الطين بله، كما وصفها احد أعضاء اللجنة الملكية، حسن البراري، بآنها رواية رسمية لا تحترم عقول الأردنيين اللذين هم علي دراية بالتفاصيل. (تصريحه للصحفي طارق ديلواني – اندبنبت العربية ٤ /١٠//٢٠٢١).

الملك، اذن في ورطة حقيقية ليست بسبب ما يتم تداوله، ولكن بسبب مستشاريه اللذين يورطونه وغير قادرين على اظهار الحقائق او الدفاع وهنا لا بد من مسائلتهم حماية له أولا وللأردن الذي نفتدي ثانيا.

 ان قضية ما نشر لها مسارب وشقوق عده.

الشق الأول – للذكر وليس الحصر- من اين حصل الملك على تلك الأموال وهذا الثراء؟ وكيف يمكن له توثيق ذلك وما هي المصادر الشخصية لتلك الاموال ؟، والثاني لماذا لا تستثمر الأموال في الأردن؟، والثالث لماذا الشراء الباذخ حسبما يتم تناقله على وسائل التواصل الملتهبة، والرابع هل يوجد استثمارات وقصور وشركات بأسماء أخرى في مدن اخرى ومن هم و من اين لهم؟ والخامس كيف سينظر في الية الدعم من الغرب للمملكة خصوصا بعد تصريح صادر من بريطانيا وعلى شاشات البي بي سي ان المملكة المتحدة بعثت للأردن ٦٥٠ مليون دولار فيكف بلد فقير يقوم ملكه بطلب معونات ثم يقوم بشراء قصر ب ١٠٠ مليون دولار؟ .والشق السادس اذا ما تم الخرق الأمني لتلك القصور حسب ادعاء بيان الديوان الملكي فهل لا تزال صالحة ملاذا امنا للملك ام يجب التخلص منها حمايه له ؟، و الشق السابع لماذا لم يتم شراء قصر في عاصمة الامة العربية حيث هناك المفاوضات و اللقاءات و الاجتماعات ، و هناك تم اغتيال وصفي التل ؟، و الشق السابع هو ما طبيعة الشركات تلك و هل لها علاقة ببيع و شراء شركات ، حيث بدآت الشائعات تتناول صفقات بيع الغاز الإسرائيلي و إيصال الكهرباء الي بيروت و البوتاس و الفوسفات وميناء العقبة و معسكرات القوات المسلحة في الزرقاء و مزارع بطاطا في كندا لصنع الخمور و منها فودكا  ( كما يدعون )  كلها باتت بسبب هذا الاعصار علي طاولة البحث و تنتشر مثل النار في الرماد علي وسائل التواصل دون ان يكون لبيان الديوان الملكي أي صدي تبرير عقلاني منطقي مقبول ولو بدرجة ٥٠ ٪ محليا و عالميا. و لا اخفي اني سئلت من احد الأصدقاء المسؤولين في أمريكا اذ كيف سياتي الملك الي أمريكا و كيف سيستقبل رسيما سواء من بايدن وبريطانيا و فرنسا و الصين و دول العالم و كيف ستبدو علامات وجهه ؟ و كيف سيؤتمن علي تحويلات مستقبليه مصنفة معونات للأردن ؟

اعتقد ان ديوان الملكي فشل في الدفاع عن ذلك بينما السؤال هل سيصدر الديوان الملكي بيانا لاحقا بممتلكات الملك في الخارج دون خروقات امنية ؟ ، خصوصا وان هناك تساؤل ضمن عصف ذهني سياسي في أروقة دهاليز العقل  كالبريطاني هو هل بعد تلك الإفادات و الروايات في حال يأس الاردنيون من “تمادي الفساد و غياب الاصلاح ” هل  ستنظر بريطانيا الي إعادة الأردن للانتداب بعد التشاور مع العشائر الأردنية صاحبة الأرض و من بايعت الهاشميين ملوكا عليهم ام ستتركهم في مهب التوجه للسعودية و ضم الجنوب اليها، او ربما التفكير في تنصيب ملك اخر ، و هل سيتم إعادة أراض و سفارات الخارج لتكون باسم الدولة الأردنية ؟ ، ك ذلك و غره استمتعت اليه محللا و مدققا و أتمنى ان يدرس بعناية و ان يجد خبراء و كبار قادة الفكر حلولا تؤمن استقرار الدولة و حمايتها.

حبس ٥ سنوات لمن يتهرب ضريبيا او يخفي معلومات في امريكا

 و الأهم قضية  التهرب من الضرائب في امريكا و التي هي أساس حملة الرئيس الأمريكي  بايدن الانتخابية حين اعلن انه سيحارب لأجل استعادة ٣٥٤ مليار دولار تستحقها   أمريكا بسبب تهرب كبار الشخصيات و رجال اعمال  من خلال شركات “اوف شور” ، و بالتالي ٣٦ شركة باسم الملك عبد الله الثاني تعرضه للمسائلة في أمريكا وإذ ثبت التهرب فانه قد يحاكم ويسجن ، لا مزاح و لا يوجد فيها ملك او غير ملك، القانون لا يفصل هناك و سبق ان منع الملك الحسين وقت زواجه الملكة نور من مغادرة أمريكا بسبب شخص رفع قضية علي الملك كان علي ارتباط مع الملكة نور، و سافر المحامي حنا نده و انهى الموضوع في المحكمة بالتراضي و دفع للرجل آنذاك ٣٠٠ الف دولار أي ما يوازي ٣ ملايين حسب سعر صرف الدولار اليوم.  .

في الولايات المتحدة الامريكية، يشكل التهرب الضريبي جريمة قد تؤدي إلى عقوبات مالية كبيرة أو السجن أو كليهما. تنص المادة ٧٢٠١ من قانون الإيرادات الداخلية على ما يلي: “أي شخص يحاول عمدًا بأي طريقة التهرب من أو إلغاء أي ضريبة مفروضة بموجب هذا النص القانوني أو دفعها، بالإضافة إلى العقوبات الأخرى المنصوص عليها في القانون، يكون مذنبًا بارتكاب جناية و ، عند الإدانة بذلك ، يجب تغريمه بما لا يزيد عن مئة الف دولار (خمسمائة الف دولار في حالة الشركة) ، أو السجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات ، أو كليهما ، بالإضافة إلى تكاليف المقاضاة.

 

         

( صورة من واقع السجن باميركا للمتهربين من دفع الضرائب)

نتطلع الي إجابات شافية و الي حقائق تحفظ الملك و تجنب الأردن وبال الافتراء و الانقسام و لن يتم ذلك الا بالشفافية و حسن اختيار رؤساء الحكومات والوزراء والمستشارين الصادقين الغيورين علي الوطن – لا السحيجة المنافقين طبالين الحي-  وارساء الديمقراطية الحقة المتجذرة لا تلك الهابطة ببراشوت امني .

انها المملكة الأردنية الهاشمية و ليست قضية تخص ملك فقط

aftoukan@hotmail.com

By عبد الفتاح طوقان

مفكر وكاتب حاصل علي بكالوريوس هندسة ، ماجستير قانون دولي ، دكتوراه في الاعلام. تخرج من كلية فيكتوريا بالاسكندرية ، زار ١٧٠ مدينة عالمية،اعد و قدم العديد من البرامج المتلفزة في بث مباشر لكل من فضائية الاْردن ، دبي ، العربية، الام بي سي ، الشروق، العقارية ، الفلسيطينية و الل ايه آر تي ونشر مئات من المقالات في الصحف العربية وله مؤلفان يعتبران مرجعا في صيانة الطرق و الاخر مقارنة قانونية بين الكفالات المشروطة و غير المشروطة . قدم ١٠٠ محاضرة حول العالم في مجالات مختلفة عضو الاتحاد الدولي للكتاب و نقابة الصحفيين في أونتاريو كندا بالاضافة الي نقابة المهندسيين الكندية وجمعية المحامين في أونتاريو . و يكتب " مهندس الدقيقة الواحدة " التي يتابعها ثمان آلاف مهندس و مستشار حول العالم في موقع لينكدان حيث صنف ضمن قائمة اهم ٥٠ مهندس في امريكا و كندا

علق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.